صدى السمارة/سيدي إيفني
في واقعة صادمة هزّت الرأي العام المحلي والإقليمي، شهدت مدينة سيدي إفني مؤخرًا عملية هدم جزئي لزاوية الولي الصالح سيدي أحمد الرگيبي، إحدى المعالم الدينية والتاريخية العريقة التي ترتبط بوجدان الساكنة وتاريخ المنطقة الروحي.
وقد خلف هذا الفعل استياءً عارمًا في صفوف السكان، وامتعاظًا شديدًا في أوساط حفدة الولي الصالح المنتشرين بمناطق مختلفة من الصحراء المغربية، والذين اعتبروا ما حدث “مسًّا صارخًا بحرمة مقام أحد رجالات الله الصالحين”، وبمثابة اعتداء على الذاكرة الدينية والروحية التي توارثوها أبا عن جد.
واستنكر العديد من أبناء القبائل الصحراوية هذا السلوك، معتبرين أن الزاوية ليست فقط مَعلما دينيا، بل هي رمز من رموز التصوف والبركة ومصدر فخر جماعي لأحفاد سيدي أحمد الرگيبي سواء في سيدي إفني أو باقي مدن الصحراء، كالسمارة، والعيون، والطنطان، وبوجدور.
وفي غياب أي توضيح رسمي من السلطات، تبقى الأسئلة معلقة حول الجهة التي أمرت أو سمحت بهذا الهدم، خاصة في ظل عدم صدور أي ترخيص ظاهر أو مسطرة قانونية تبرر هذه الخطوة، والتي جاءت، بحسب عدة مصادر محلية، دون علم أو إشراك للسكان أو الهيئات المعنية بالتراث.
وفي انتظار صدور توضيح رسمي، يبقى السؤال المشروع قائمًا:
من يتحمل مسؤولية هدم زاوية تاريخية بهذا الثقل الرمزي؟
