صدى السمارة /العيون
انطلقت أشغال الدورة العادية لشهر يوليوز 2025 لمجلس جهة العيون – الساقية الحمراء وسط أجواء مشحونة بطابع النقاش الجاد والمكاشفة، حيث شكلت النقطة الثامنة المدرجة في جدول الأعمال، والمخصصة لدراسة وضعية قطاع الفلاحة بالجهة، محطة بارزة لتوجيه انتقادات حادة من طرف أعضاء المجلس، وعلى رأسهم السيد مولاي حمدي ولد الرشيد، رئيس المجلس.
وفي تدخل قوي ومباشر، عبّر ولد الرشيد عن عدم رضاه عن أداء المندوبية الجهوية للفلاحة، منتقداً ما وصفه بـ”ضعف التفاعل” مع المجالس المنتخبة، وغياب المقاربة التشاركية في برمجة وتنفيذ المشاريع الفلاحية. وأكد أن عدداً من المشاريع الهيكلية التي رُصدت لها ميزانيات مهمة لم ترَ النور، مما يطرح تساؤلات جدية حول فعالية التدبير.
ولم يُخفِ ولد الرشيد استياءه من غياب تدخلات المندوبية في ما يتعلق بتأهيل الأسواق النموذجية، خصوصاً أسواق بيع الدواجن، رغم ما تشكله من أهمية قصوى من الناحيتين الصحية والاقتصادية، مشيراً إلى أن هذا التراخي يضر بمصالح الساكنة ويضعف من وقع الجهود التنموية المبذولة.
كما انتقد بشدة التقرير الذي قدمه المندوب الجهوي خلال الجلسة، معتبراً إياه غامضاً ويفتقر للتفاصيل الأساسية، حيث لم يوضح سوى تنفيذ مشروعين دون الإشارة إلى طبيعة هذه المشاريع أو مواقعها أو حتى مآلها، وهو ما وصفه ولد الرشيد بـ”الاستهزاء بالمجلس وتقليل من شأن دوره الرقابي”.
وفي ختام مداخلته، دعا رئيس الجهة إلى تصحيح المسار، عبر تعزيز التنسيق مع المجالس المنتخبة، واعتماد الشفافية في عرض المشاريع، سواء المنجزة أو المبرمجة، مؤكداً على أهمية هذا القطاع الحيوي في تعزيز النسيج الاقتصادي والاجتماعي بالجهة.
وتأتي هذه الملاحظات في وقت تعرف فيه جهة العيون – الساقية الحمراء تحديات تنموية كبيرة في المجال الفلاحي، تستدعي تضافر الجهود وتفعيل الحكامة الجيدة لتحقيق الأهداف المنشودة.
