ocp 18

فاجعة فاس تعيد ملف المباني الآيلة للسقوط إلى الواجهة وتفتح تحقيقًا قضائيًا معمقًا

0

صدى السمارة/السمارة

أعادت فاجعة انهيار عمارة سكنية بمدينة فاس، والتي خلفت خسائر بشرية ومادية مؤلمة، النقاش من جديد حول خطر المباني الآيلة للسقوط والبنايات غير المرخصة بعدد من المدن المغربية، وسط مطالب متزايدة بضرورة تشديد المراقبة والتدخل الاستباقي لحماية أرواح المواطنين.

وأعلنت النيابة العامة لدى محكمة الاستئناف بفاس فتح بحث قضائي “معمق ودقيق” للكشف عن جميع الملابسات المرتبطة بالحادث، وتحديد المسؤوليات القانونية والإدارية المحتملة، وذلك عقب الانهيار المفاجئ للعمارة السكنية بمنطقة عين النقبي، الذي استنفر مختلف السلطات المحلية والأجهزة الأمنية وفرق الوقاية المدنية.

وخلف الحادث حالة من الحزن والصدمة في صفوف الساكنة، خاصة مع تواصل عمليات البحث والإنقاذ تحت أنقاض البناية المنهارة، في وقت تتزايد فيه التحذيرات من استمرار وجود بنايات مهددة بالسقوط داخل أحياء قديمة وشعبية بعدد من المدن المغربية.

وترى فعاليات مدنية وحقوقية أن هذه الفاجعة تكشف الحاجة الملحة إلى مراجعة شاملة لملف التعمير ومراقبة البنايات، مع تفعيل تقارير الخبرة المتعلقة بالمنازل الآيلة للسقوط، وتوفير حلول بديلة للأسر المعنية قبل وقوع الكوارث.

كما دعت أصوات جمعوية إلى فتح تحقيقات شفافة لا تقتصر فقط على أسباب الانهيار، بل تشمل أيضًا مدى احترام قوانين البناء والتراخيص، ومسؤولية الجهات المتدخلة في مراقبة الأوراش والبنايات المهددة بالانهيار.

وتعيد هذه الحادثة إلى الأذهان سلسلة من الحوادث المماثلة التي شهدتها مدن مغربية خلال السنوات الأخيرة، والتي غالبًا ما تثير نقاشًا واسعًا حول هشاشة بعض البنايات القديمة، قبل أن يعود الملف إلى دائرة النسيان إلى حين وقوع فاجعة جديدة.

ويترقب الرأي العام نتائج التحقيق القضائي الجاري، في ظل مطالب بمحاسبة كل المتورطين واتخاذ إجراءات عملية عاجلة لتفادي تكرار مثل هذه المآسي مستقبلاً.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.