ATLAS

وسط موجة الغلاء… هل تنخرط السمارة في مقاطعة اللحوم؟

0

صدى السمارة/السمارة

على وقع الارتفاع المتواصل في أسعار اللحوم، خاصة لحوم الإبل والأغنام، بدأت بمدينة السمارة تتصاعد نقاشات واسعة وسط الساكنة حول جدوى الانخراط في دعوات المقاطعة التي انتشرت مؤخراً بعدد من مدن الأقاليم الجنوبية، في محاولة للضغط من أجل خفض الأسعار والتخفيف من العبء المتزايد على القدرة الشرائية للأسر.
وخلال الأيام الأخيرة، تداول نشطاء محليون عبر منصات التواصل الاجتماعي دعوات غير رسمية تحث على تقليص استهلاك اللحوم أو مقاطعتها بشكل مؤقت، معتبرين أن هذه الخطوة قد تشكل وسيلة سلمية للتعبير عن رفض موجة الغلاء التي أثرت بشكل مباشر على الحياة اليومية للمواطنين، خصوصاً مع تزايد المصاريف المعيشية.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن مدينة السمارة، بحكم طبيعتها الاجتماعية وترابطها القبلي والعائلي، قد تواجه صعوبة في تطبيق مقاطعة شاملة للحوم، إذ تشكل هذه الأخيرة جزءاً مهماً من العادات الغذائية والمناسبات الاجتماعية، ما يجعل الاستغناء عنها قراراً غير سهل بالنسبة لعدد كبير من الأسر.
في المقابل، يؤكد عدد من المواطنين أن المقاطعة، إن تم تنظيمها بشكل جماعي وواعٍ، يمكن أن تساهم في إعادة التوازن للسوق المحلية، خاصة إذا رافقتها حملات تحسيسية وتنسيق بين الفاعلين المدنيين والصفحات الإعلامية المحلية، مع التوجه نحو بدائل غذائية أقل تكلفة خلال فترة المقاطعة.
كما يشير مهنيون إلى أن ارتفاع الأسعار لا يرتبط فقط بالتجار، بل بعوامل متعددة تشمل تكاليف النقل، وتراجع العرض، وارتفاع أسعار الأعلاف، وهو ما يعقد المشهد ويجعل الحل رهيناً بتدخلات أوسع لضبط السوق ودعم سلاسل الإنتاج.
وبين مطالب حماية القدرة الشرائية والحفاظ على الخصوصية الغذائية للمجتمع الصحراوي، يبقى السؤال مطروحاً داخل مدينة السمارة: هل تتحول دعوات المقاطعة إلى سلوك جماعي فعلي قادر على التأثير في الأسعار، أم ستظل مجرد رد فعل ظرفي سرعان ما يتلاشى أمام واقع اقتصادي متقلب؟
ويبقى المؤكد أن النقاش حول غلاء اللحوم بالسمارة لم يعد هامشياً، بل أصبح قضية يومية تعكس انشغالات الساكنة وتطلعاتها نحو سوق أكثر توازناً وإنصافاً.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.