Trono 27

وفرة إنتاج الزيتون بالمغرب مرشحة للاستمرار خلال السنوات المقبلة بفعل توسع المساحات المغروسة وتطور تقنيات الفلاحة

0

صدى السمارة/السمارة

يتجه قطاع الزيتون بالمغرب نحو مرحلة جديدة من الوفرة الإنتاجية، في ظل مؤشرات تفيد بأن ارتفاع المحاصيل المسجل خلال المواسم الأخيرة قد يتحول إلى توجه مستمر، مدفوعا بالتوسع الملحوظ في المساحات المغروسة بأشجار الزيتون خلال العقد الماضي، إلى جانب التحسن الذي عرفته تقنيات الإنتاج الفلاحي.

وحسب معطيات أوردها مختصون في المجال الفلاحي، فإن فائض إنتاج الزيتون بالمملكة مرشح للاستمرار خلال السنوات المقبلة، بالنظر إلى دخول مساحات جديدة مرحلة الإنتاج، فضلا عن اعتماد أصناف حديثة ذات مردودية مرتفعة، من بينها “الأربيكينا” و“الأربوسانا” و“الكورونيكي”، التي أظهرت قدرة على تحقيق إنتاج مهم في ظل ظروف زراعية متنوعة.

ويرتبط هذا التحول أيضا بتطور أساليب تدبير الضيعات الفلاحية، خاصة في ما يتعلق بالري والتسميد، حيث ساهم اعتماد تقنيات أكثر نجاعة في تحسين مردودية الأشجار وتعزيز الإنتاج، رغم التحديات التي يفرضها الإجهاد المائي والتغيرات المناخية التي باتت تؤثر بشكل متزايد على القطاع الفلاحي بالمغرب.

وتكتسي هذه التطورات أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة التي يحتلها الزيتون ضمن سلاسل الإنتاج الفلاحي الوطنية، باعتباره من أبرز مصادر الدخل لفئات واسعة من الفلاحين، فضلا عن دوره في توفير فرص الشغل وتنشيط الاقتصاد المحلي بعدد من المناطق المنتجة.

غير أن استمرار وفرة الإنتاج يطرح في المقابل تحديات مرتبطة بقدرة السوق على استيعاب الكميات المتزايدة، وهو ما يستدعي تعزيز البنيات التحتية الخاصة بالتخزين والتحويل، وتطوير آليات تثمين المنتوج، إلى جانب توسيع الأسواق الداخلية والخارجية.

ويرى متابعون أن المرحلة المقبلة ستكون حاسمة في تحويل الوفرة الإنتاجية إلى مكاسب اقتصادية مستدامة، من خلال تحقيق التوازن بين العرض والطلب، وضمان استقرار مداخيل الفلاحين، بما يعزز تنافسية الزيتون المغربي ويدعم مكانته ضمن المنتجات الفلاحية الوطنية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.