Trono 27

ارتفاع حصيلة ضحايا موجة العبور إلى سبتة إلى 67 قتيلاً.. وإسبانيا تعزز حدودها البحرية

0

صدى السمارة/السمارة

ارتفعت حصيلة ضحايا موجة العبور الجماعي نحو مدينة سبتة المحتلة إلى 67 قتيلاً، في وقت باشرت فيه السلطات الإسبانية تنفيذ إجراءات أمنية جديدة على الحدود البحرية، لمنع تكرار محاولات الهجرة غير النظامية، بالتزامن مع عودة عشرات الآلاف من المهاجرين إلى المغرب.

 

وأفادت مصادر من مندوبية الحكومة الإسبانية في سبتة، نقلت عنها وكالة الأنباء الإسبانية “إيفي”، بأن عناصر الحرس المدني وفرق الإنقاذ واصلت، السبت، عمليات انتشال الجثث من البحر، موضحة أن أغلب الضحايا تم العثور عليهم بالقرب من الحاجز البحري بمنطقة تراخال، بعدما حاولوا بلوغ المدينة سباحة انطلاقاً من السواحل المغربية.

 

وأكدت المصادر ذاتها أن عمليات البحث والتمشيط لا تزال متواصلة بواسطة الزوارق وفرق الإنقاذ، مع استمرار البحث عن عدد من المفقودين، ما يجعل احتمال ارتفاع عدد الضحايا قائماً خلال الساعات المقبلة.

 

وأمام تزايد عدد الجثامين، خصصت السلطات الإسبانية فضاءً داخل ميناء سبتة لاستقبال الجثث مجهولة الهوية، في انتظار استكمال إجراءات التشريح والتعرف على أصحابها، كما قررت مدريد إرسال فرق إضافية من خبراء الطب الشرعي وتقنيي تحديد الهوية من البر الإسباني لتسريع عمليات التعرف على الضحايا.

 

وبهذه الحصيلة، ارتفع عدد المهاجرين الذين فقدوا حياتهم أثناء محاولات الوصول سباحة إلى سبتة منذ بداية السنة الجارية إلى 99 شخصاً، في واحدة من أكثر أزمات الهجرة تعقيداً التي شهدتها المدينة خلال السنوات الأخيرة.

 

وفي المقابل، أعلنت قوات الأمن الإسبانية أن نحو 69 ألفاً و500 مهاجر غادروا سبتة عائدين إلى المغرب خلال الثلاثين ساعة الماضية، موضحة أن هذا الرقم يشمل أشخاصاً دخلوا المدينة قبل موجة العبور الأخيرة، إضافة إلى مهاجرين عبروا الحدود أكثر من مرة خلال الفترة نفسها.

 

وكانت وزارة الداخلية الإسبانية قد قدرت عدد المهاجرين الذين دخلوا سبتة، الخميس، بنحو 50 ألف شخص، فيما رجح رئيس حكومة المدينة، خوان خيسوس فيفاس، أن العدد قد يصل إلى 60 ألفاً، في واحدة من أكبر موجات العبور الجماعي التي عرفتها المدينة.

 

وفي إطار تشديد المراقبة الحدودية، شرعت وزارة الداخلية الإسبانية في إقامة حاجز بحري بطول 500 متر بمنطقة تراخال، مدعوماً بخط من العوامات، مع تخصيص ممر يسمح بزوارق الحرس المدني بالتحرك المستمر لمراقبة الحدود البحرية، وذلك تنفيذاً للإجراءات التي أعلن عنها رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز خلال زيارته الأخيرة إلى سبتة.

 

كما عقد وزير الداخلية الإسباني فرناندو غراندي مارلاسكا، صباح السبت، اجتماعاً بمقر مندوبية الحكومة في سبتة، بحضور كبار مسؤولي الشرطة الوطنية والحرس المدني، لتقييم تطورات الوضع الأمني والإنساني، ودراسة الإجراءات المتخذة للتعامل مع تداعيات موجة العبور الجماعي.

 

وأكدت وزارة الداخلية الإسبانية أن الليلة الماضية مرت دون تسجيل أي محاولات عبور جديدة، مشيرة إلى أن محاولات التسلل توقفت بالكامل، بالتزامن مع استمرار عودة آلاف المهاجرين إلى المغرب، في ظل التفاهمات الثنائية بين الرباط ومدريد، إضافة إلى الظروف المعيشية الصعبة داخل المدينة بعد إغلاق عدد كبير من المتاجر والمراكز التجارية والمقاهي.

 

وتعكس هذه التطورات حجم التحديات الأمنية والإنسانية التي فرضتها موجة العبور الجماعي الأخيرة، في وقت تواصل فيه السلطات الإسبانية عمليات البحث عن المفقودين، وتعزيز إجراءاتها الأمنية على الحدود البحرية لمنع تكرار مثل هذه الحوادث.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.