ATLAS

الداخلية تستبق الاستحقاقات الانتخابية بحركة انتقالية جزئية في صفوف رجال السلطة

0

صدى السمارة/السمارة

في سياق الاستعدادات المبكرة للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، باشرت وزارة الداخلية حركة انتقالية جزئية في صفوف رجال السلطة بعدد من جهات وأقاليم المملكة، همّت تنقيل قواد وباشوات ورؤساء دوائر، إلى جانب سد مناصب ظلت شاغرة خلال الفترة الماضية، وذلك بهدف تعزيز الجاهزية الميدانية وتحسين أداء الإدارة الترابية.

وأفادت مصادر مطلعة أن هذه العملية تدخل ضمن خطة لإعادة ترتيب المصالح الترابية ورفع نجاعة التدبير الإداري، حيث شملت المرحلة الأولى من التغييرات إقليمي سيدي بنور وطانطان، مع انتظار دفعات إضافية من التنقيلات المرتقبة خلال شهر ماي المقبل.

فبإقليم سيدي بنور، تم تنقيل باشا المدينة إلى إقليم شيشاوة لتولي مهام رئيس دائرة، مع إلحاق قائد الملحقة الإدارية الأولى بعمالة الإقليم، فيما أسندت مهمة الإشراف المؤقت على المقاطعتين الأولى والثانية وباشوية سيدي بنور إلى قائدة، في انتظار تعيينات جديدة مرتقبة. كما يُنتظر التحاق قائد وقائدة قادمين من إقليم تاوريرت لتعزيز الطاقم الإداري بالإقليم.

أما بإقليم طانطان، فقد شملت الحركة إعادة تنصيب 11 قائداً ضمن حركة انتقالية داخلية همّت عدداً من القيادات والملحقات الإدارية التابعة لباشويتي طانطان والوطية، إضافة إلى دائرتي طانطان ولمسيد، في إطار إعادة توزيع الموارد البشرية وتحسين فعالية التدخلات الميدانية.

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن إقليم برشيد مرشح بدوره لاحتضان تغييرات مماثلة خلال الأسابيع المقبلة، خاصة بعد تسجيل تقارير رصدت اختلالات مرتبطة بتدبير ملفات التعمير ومحاربة البناء العشوائي وتحرير الملك العمومي.

وتأتي هذه الحركة عقب اجتماعات سابقة عقدها عمال الأقاليم، بتوجيه من المصالح المركزية لوزارة الداخلية، مع رجال السلطة بهدف تنفيذ عمليات “إعادة انتشار” داخل بؤر البناء العشوائي، من خلال تكليف قواد بمراقبة مخالفات التعمير خارج نطاق نفوذهم الترابي المباشر، بما يضمن تطبيق القانون وتفادي شبهات التساهل أو تضارب المصالح.

كما سجلت تقارير أقسام الشؤون الداخلية ببعض العمالات حالات تقاعس في تنفيذ قرارات هدم بنايات مخالفة، خلافاً لمقتضيات القانون 12-90 المتعلق بالتعمير، الذي يحدد آجالاً قانونية لا ينبغي أن تتجاوز ثلاثين يوماً لتنفيذ قرارات الهدم، قبل تدخل السلطات المحلية على نفقة المخالف.

في المقابل، ربطت مصادر مطلعة هذه الحركة أيضاً بتزايد الشكايات المرفوعة إلى المصالح المركزية بشأن تدخلات اعتُبرت متسرعة في هدم بنايات بدعوى مخالفتها لوثائق التعمير، خاصة بضواحي الدار البيضاء، حيث أكد بعض المتضررين احترامهم للمساطر القانونية واعتبروا أن الإجراءات لم تستوفِ جميع المراحل القانونية اللازمة.

وشملت الملاحظات المسجلة كذلك تدخلات مرتبطة بزجر خروقات الاحتلال المؤقت للملك العمومي، خصوصاً ما يتعلق باستغلال المقاهي والمطاعم للفضاءات العمومية خارج الضوابط القانونية.

وتندرج هذه الحركة الانتقالية، وفق متابعين، ضمن دينامية مستمرة تروم تحديث الإدارة الترابية وتعزيز الحكامة المحلية، بما يضمن تنزيل القوانين بشكل أكثر صرامة وتكافؤاً، تزامناً مع اقتراب المواعيد الانتخابية المقبلة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.