صدى السمارة/السمارة
يواصل المخرج والسيناريست عمر ميارة، ابن مدينة السمارة وسفير السينما بحاضرة زمور، تألقه في المشهد السينمائي الوطني من خلال مشاركته في الدورة الخامسة والعشرين للمهرجان الوطني للفيلم بطنجة، التي انطلقت فعالياتها يوم الجمعة 17 أكتوبر 2025 وتستمر إلى غاية 25 من الشهر الجاري.
ويخوض ميارة غمار المنافسة ضمن المسابقة الرسمية للأفلام الوثائقية الطويلة بفيلمه الجديد “أمنات عيشاتة”، الذي تم اختياره من بين خمسة عشر عملاً سينمائياً تتنافس على جوائز هذه التظاهرة الكبرى، التي تعد إحدى أهم المحطات الوطنية لتكريم المبدعين المغاربة وإبراز غنى التجربة السينمائية بالمملكة.
تأتي مشاركة ميارة تتويجاً لمسار مهني زاخر بالعطاء، راكم خلاله تجربة غنية في الإخراج والكتابة السينمائية، تميزت بأعماله التي لامست الذاكرة والتاريخ والمجال الصحراوي. ويُعرف المخرج برؤيته الواقعية التي تمزج بين العمق الإنساني والاجتماعي والجمالية الفنية.
من أبرز أعماله فيلم “السداب” من إخراجه، وسيناريو فيلم “اللغم الأخير” الذي شارك به في الدورة الـ23 من المهرجان ذاته، ونال تنويهاً خاصاً من لجنة التحكيم، إلى جانب مجموعة من الأعمال الوثائقية والدرامية التي حصدت تقديراً في مهرجانات وطنية ودولية.
ويُعد عمر ميارة من الأصوات السينمائية التي تحمل الجنوب المغربي إلى الشاشة الكبيرة، من خلال توثيق قصص الإنسان البسيط في الصحراء وتفاصيل حياته اليومية، مبرزاً غنى الموروث الثقافي والتاريخي للمنطقة. وقد استطاع عبر أفلامه أن يمنح لهذه العوالم صوتاً وصورةً تعبّران عن واقعها بصدق ووعي فني ناضج.
وفي هذه الدورة، يحضر ميارة أيضاً كمخرج وسيناريست مشارك في فيلم “النساء الزرق”، ما يعكس تعدد مواهبه وغنى تجربته الإبداعية التي تجمع بين الحس الإنساني والالتزام الجمالي.
وتندرج مشاركته في المهرجان الوطني للفيلم بطنجة، عروس الشمال، ضمن حضور فني وطني متألق يُبرز صورة مشرفة لمدينة السمارة وسينمائييها، الذين يواصلون كتابة اسم المدينة في المشهد الثقافي المغربي.
ويُعرض فيلم “أمنات عيشاتة” مساء اليوم على الساعة الخامسة مساءً ضمن المسابقة الرسمية للفيلم الوثائقي الطويل، في عرض مرتقب من قبل نقاد السينما وعشاق الفن السابع لاكتشاف تجربة جديدة من تجارب المخرج الصحراوي التي تمزج بين الصدق الإنساني والعمق الفني.
ويُعتبر عمر ميارة اليوم سفيراً حقيقياً للسينما الزمورية، بصوته الهادئ ورؤيته العميقة، حاملاً من مدينته السمارة رسالة الفن النبيل، ومؤكداً أن السينما القادمة من الجنوب قادرة على أن تفرض حضورها بين الكبار، وأن تعبر عن مغرب متنوع في ثقافته، وغني في هويته، ومتجدد في رؤاه الجمالية.
